الإتّحاد الدّولي للإتّصالات يصنّف تونس في المركز الأوّل على مستوى شمال إفريقيا وفق مؤشّر تطوّر تكنولوجيّات الإتّصال و المعلومات :

تمّ نشر تقرير التّرميز  ( rapport de référence ) الخاصّ بالإتّحاد الدّولي للإتّصالات  ( UIT ) , و عنوانه  ” تقييم مجتمع المعلومات ” , و ذلك يوم الإثنين  30 نوفمبر الماضي . و قد سلّط  الضّوء على المعطيات و البيانات العالميّة لتكنولوجيّات الإتّصال و المعلومات , و قام بتصنيف  البلدان حسب مؤشّر تطوّر  الTIC . و قام أيضا بمقارنة إرتقاء هذا المؤشّر في كلّ بلد , بين 2010 و 2015 . 

و فيما يخصّ تونس , فإنّ مؤشّر التّطوّر الخاصّ بها قد خطا خطوة مهمّة حيث مرّ من 3.62 في 2010 إلى 4.73 في 2015 . و لتونس , إذن , مؤشّر IDI أعلى في المتوسّط من معدّلات بلدان أخرى في طور النّموّ ( 4.12 ) . و نذكّر , في هذا الصّدد , أنّ تونس قد صنّفت من طرف المجلّة الأمريكيّة للمعلومات الإقتصاديّة ,  ” Forbes ” , في لائحة أفضل 10 بلدان من حيث إنشاء الشّركات الصّغرى .

لكن مع هذا , و كمفارقة , فإنّ ترتيب تونس لم يتغيّر . فقد بقيت بلادنا في المرتبة 93 , و هذا من 2010 إلى 2015 على السّلّم العالمي . و على مستوى العالم العربي , فقد بلغنا  المرتبة التّاسعة .  وحدها  البلدان البتروليّة للخليج العربي هي من تقدّمت على تونس في مجال النّموّ في ميدان تكنولوجيّات المعلومات و الإتّصال  ( مثل البحرين ,قطر , الإمارات … إلخ ) .

و فيما يخصّ بلدان المغرب العربي , و بالرّغم من الوضعيّة الرّاهنة للتّرتيب , فإنّ تونس حافظت , على أيّ حال ,  على صدارتها . و حسب التّقرير السّالف ذكره , فقد بلغت المغرب , في الواقع , المركز الثّاني ( المرتبة 99 عالميا ) بمؤشّر IDI  بلغ  4.47 ,  تتبعها الجزائر ( المركز 113 عالميا ) بمؤشّر IDI  بلغ 3.71 , و في الأخير , موريطانيا  ( المركز 150 عالميا ) بمؤشّر IDI  بلغ  2.07 . و ندوّن , في هذا السّياق , غياب ليبيا عن التّصنيف .

و على مستوى شمال إفريقيا , وصلت تونس كذلك في المركز الأوّل بما أنّ مصر  تحتلّ المركز 100 عالميّا على مؤشّر بلغ  4.40 . و في تقريرها , أوضح الإتّحاد  الدّولي للإتّصالات أنّ كلّ البلدان الموجودة قد شهدت  صعودا في مؤشّرات التّطوّر الخاصّة بها بين 2010 و 2015 ,  و هو ما يدلّ , إذن , على أنّ النّفاذ إلى تكنولوجيّات المعلومات و الإتّصال , و إستعمالها , و كذلك  الكفاءات الّتي ترتبط بها , هي في نسق تطوّر  مطّرد  في كلّ أنحاء العالم .

مؤشّر الIDI  الّذي قام الإتّحاد الدّولي للإتّصالات بإصداره تمّ الإعتراف به من طرف الحكومات , هيئات الأمم المتّحدة و القطاع الخاصّ كمقياس هو الأكثر موثوقيّة  و الأكثر رسوخا  للتّطوّر الإجمالي لتكنولوجيّات المعلومات و الإتّصال على الصّعيد الوطني . و مع نتيجة كهذه , يجب على تونس أن تضاعف المجهودات لتحسين  ترتيبها  في الأعوام القادمة  و ذلك لجلب المزيد من الإستثمارات .

الإتّحاد الدّولي للإتّصالات هو وكالة تابعة للأمم المتّحدة تعنى بالتّطوير الخاصّ بتكنولوجيّات المعلومات و الإتّصال . و مقرّها في جينيف (سويسرا ) . و من بين مهامّها الكثيرة , يضع الإتّحاد الدّولي للإتّصالات على ذمّة العموم تقريرا ترميزيّا أين قامت فيه بنشر  المعطيات العالميّة السّنويّة  حول تكنولوجيّات المعلومات و الإتّصال في 167 بلد , من بينها تونس , و قد أنتجت ,في ذات السّياق, تصنيفا قائما على مؤشّر تطوّر تكنولوجيّات المعلومات و الإتّصال ( IDI ) .

و لتكوين فكرة حول الأرقام العامّة , يكفي تدوين أنّ 3.2 مليار شخص هم من الآن فصاعدا متّصلون على الإنترنت , أي 43.4 % من تعداد  السّكّان في العالم أجمع . في حين أنّ عدد المشتركين في الشّبكة الجوّالة بلغ  7.1 مليار في العالم , أي أكثر من 95 % من سكّان العالم .

Related posts

Ooredoo تونس تحتفي بكأس أمم إفريقيا من خلال مهرجان منطقة المشجعين  “دار الفوت”

توسّع ماهيندرا وسانغ يونغ-كاي جي إم وجيلي شبكتها في تونس بافتتاح فرع جديد في نابل

 أبل لم تنهي عامها بعد! آيباد، ماك بوك… إليك ما يخبئه لنا عملاق التكنولوجيا في 2024